حديقة العلوم الدينية

منتدى للتواصل بين معلمة التربية الاسلامية وطالبات الصف التاسع بما يقدم لهم المعرفة والمتعة التعليمية .


    قصة اهل الكهف

    شاطر
    avatar
    آمنة عماوي
    Admin

    المساهمات : 180
    تاريخ التسجيل : 25/11/2011

    قصة اهل الكهف

    مُساهمة  آمنة عماوي في الأربعاء فبراير 08, 2012 7:25 pm


    القصة:

    في زمان ومكان غير معروفين لنا الآن، كانت توجد قرية مشركة. ضل ملكها وأهلها عن الطريق المستقيم، وعبدوا مع الله مالا يضرهم ولا ينفعهم. عبدوهم من غير أي دليل على ألوهيتهم. ومع ذلك كانوا يدافعون عن هذه الآلهة المزعومة، ولا يرضون أن يمسها أحد بسوء. ويؤذون كل من يكفر بها، ولا يعبدها.

    في هذه المجتمع الفاسد، ظهرت مجموعة من الشباب العقلاء. ثلة قليلة حكّمت عقلها، ورفضت السجود لغير خالقها، الله الذي بيده كل شيء. فتية، آمنوا بالله، فثبتهم وزاد في هداهم. وألهمهم طريق الرشاد.

    لم يكن هؤلاء الفتية أنبياء ولا رسلا، ولم يتوجب عليهم تحمل ما يتحمله الرسل في دعوة أقواهم. إنما كانوا أصحاب إيمان راسخ، فأنكروا على قومهم شركهم بالله، وطلبوا منهم إقامة الحجة على وجود آلهة غير الله. ثم قرروا النجاة بدينهم وبأنفسهم بالهجرة من القرية لمكان آمن يعبدون الله فيه. فالقرية فاسدة، وأهلها ضالون.

    عزم الفتية على الخروج من القرية، والتوجه لكهف مهجور ليكون ملاذا لهم. خرجوا ومعهم كلبهم من المدينة الواسة، للكهف الضيق. تركوا وراءهم منازلهم المريحة، ليسكنوا كهفا موحشا. زهدوا في الأسرّية الوثيرة، والحجر الفسيحة، واختاروا كهفا ضيقا مظلما.

    إن هذا ليس بغريب على من ملأ الإيمان قلبه. فالمؤمن يرى الصحراء روضة إن أحس أن الله معه. ويرى الكهف قصرا، إن اختار الله له الكهف. وهؤلاء ما خرجوا من قريتهم لطلب دنيا أو مال، وإنما خرجوا طمعا في رضى الله. وأي مكان يمكنهم فيه عبادة الله ونيل رضاه سيكون خيرا من قريتهم التي خرجوا منها.

    استلقى الفتية في الكهف، وجلس كلبهم على باب الكهف يحرسه. وهنا حدثت معجزة إلاهية. لقد نام الفتية ثلاثمئة وتسع سنوات. وخلال هذه المدة، كانت الشمس تشرق عن يمين كهفهم وتغرب عن شماله، فلا تصيبهم أشعتها في أول ولا آخر النهار. وكانوا يتقلبون أثناء نومهم، حتى لا تهترئ أجاسدهم. فكان الناظر إليهم يحس بالرعب. يحس بالرعب لأنهم نائمون ولكنهم كالمستيقظين من كثرة تقلّبهم.

    بعد هذه المئين الثلاث، بعثهم الله مرة أخرى. استيقضوا من سباتهم الطويل، لكنهم لم يدركوا كم مضى عليهم من الوقت في نومهم. وكانت آثار النوم الطويل بادية عليهم. فتساءلوا: كم لبثنا؟! فأجاب بعضهم: لبثنا يوما أو بعض يوم. لكنهم تجاوزوا بسرعة مرحلة الدهشة، فمدة النوم غير مهمة. المهم أنهم استيقظوا وعليهم أن يتدبروا أمورهم.

    فأخرجوا النقود التي كانت معهم، ثم طلبوا من أحدهم أن يذهب خلسة للمدينة، وأن يشتري طعاما طيبا بهذه النقود، ثم يعود إليهم برفق حتى لا يشعر به أحد. فربما يعاقبهم جنود الملك أو الظلمة من أهل القرية إن علموا بأمرهم. قد يخيرونهم بين العودة للشرك، أو الرجم حتى الموت.

    خرج الرجل المؤمن متوجها للقرية، إلا أنها لم تكن كعهده بها. لقد تغيرت الأماكن والوجوه. تغيّرت البضائع والنقود. استغرب كيف يحدث كل هذا في يوم وليلة. وبالطبع، لم يكن عسيرا على أهل القرية أن يميزوا دهشة هذا الرجل. ولم يكن صبعا عليهم معرفة أنه غريب، من ثيابه التي يلبسها ونقوده التي يحملها.

    لقد آمن المدينة التي خرج منها الفتية، وهلك الملك الظالم، وجاء مكانه رجل صالح. لقد فرح الناس بهؤلاء الفتية المؤمنين. لقد كانوا أول من يؤمن من هذه القرية. لقد هاجروا من قريتهم لكيلا يفتنوا في دينهم. وها هم قد عادوا. فمن حق أهل القرية الفرح. وذهبوا لرؤيتهم.

    وبعد أن ثبتت المعجزة، معجزة إحياء الأموات. وبعدما استيقنت قلوب أهل القرية قدرة الله سبحانه وتعالى على بعث من يموت، برؤية مثال واقي ملموس أمامهم. أخذ الله أرواح الفتية. فلكل نفس أجل، ولا بد لها أن تموت. فاختلف أهل القرية. فمن من دعى لإقامة بنيان على كهفهم، ومنهم من طالب ببناء مسجد، وغلبت الفئة الثانية.

    لا نزال نجهل كثيرا من الأمور المتعلقة بهم. فهل كانوا قبل زمن عيسى عليه السلام، أم كانوا بعده. هل آمنوا بربهم من من تلقاء نفسهم، أم أن أحد الحواريين دعاهم للإيمان. هل كانوا في بلدة من بلاد الروم، أم في فلسطين. هل كانوا ثلاثة رابعهم كلبهم، أم خمسة سادسهم كلبهم، أم سبعة وثامنهم كلبهم. كل هذه أمور مجهولة. إلا أن الله عز وجل ينهانا عن الجدال في هذه الأمور، ويأمرنا بإرجاع علمهم إلى الله. فالعبرة ليست في العدد، وإنما فيما آل إليه الأمر. فلا يهم إن كانوا أربعة أو ثمانية، إنما المهم أن الله أقامهم بعد أكثر من ثلاثمئة سنة ليرى من عاصرهم قدرة على بعث من في القبور، ولتتناقل الأجيال خبر هذه المعجزة جيلا بعد جيل


    avatar
    RUQIA

    المساهمات : 194
    تاريخ التسجيل : 28/11/2011

    رد: قصة اهل الكهف

    مُساهمة  RUQIA في الإثنين فبراير 13, 2012 12:28 pm

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    ...................................
    فالبداية اود ان اشكر لك جهوووووووووودك في سبيل ان نتعلم ونتفهم الاموووور اكتر,,فشكرا لك
    وجعله الله في ميزان حسناتك

    ثانيا.......ما شاء الله قصة حلووووووو كتيررررر
    منها نستفيد ومنها نستمتع

    اتمنى ان تقبلي مروري

    رورو
    I love you
    avatar
    Nireen

    المساهمات : 116
    تاريخ التسجيل : 11/12/2011
    العمر : 20

    رد: قصة اهل الكهف

    مُساهمة  Nireen في الإثنين فبراير 13, 2012 5:23 pm

    ان الله على كل شيء قدير
    فاحياء الفتية بعد موتهم بمعجزة الله
    ((ام حسيت ان اصحاب الكهف والرقيم كانوا من اياتنا عجبا ))
    صدق الله العظيم

    ويقال بان الرقيم هي قرية اولئك الفتية وهي في الاردن
    والله تعالى اعلم .
    avatar
    هبة الاشقر

    المساهمات : 112
    تاريخ التسجيل : 29/11/2011

    رد: قصة اهل الكهف

    مُساهمة  هبة الاشقر في الإثنين فبراير 13, 2012 5:45 pm


    يسلموا على القصة الرائعة

    فهي مفيدة وجميلة
    affraid affraid
    avatar
    riham adnan

    المساهمات : 327
    تاريخ التسجيل : 29/11/2011
    العمر : 20

    رد: قصة اهل الكهف

    مُساهمة  riham adnan في الإثنين فبراير 13, 2012 5:49 pm

    avatar
    مروة محمد

    المساهمات : 47
    تاريخ التسجيل : 27/11/2011

    رد: قصة اهل الكهف

    مُساهمة  مروة محمد في الثلاثاء فبراير 14, 2012 3:16 pm

    جزاك الله خيرا
    وشكرا لك على هذه القصة الرائعة والمفيدة
    avatar
    آمنة عماوي
    Admin

    المساهمات : 180
    تاريخ التسجيل : 25/11/2011

    رد: قصة اهل الكهف

    مُساهمة  آمنة عماوي في الثلاثاء فبراير 14, 2012 3:51 pm

    بداية اشكركن جميعا
    وجزاكن الله واياها الخير والجنة
    ولنجعل القرآن لنا عبرة في حياتنا

      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة نوفمبر 24, 2017 2:06 am